جاري تحميل الصفحة
company
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
مدارس المهدي

مخاطر الانترنت

حزيران 19, 2013
قيم الموضوع
(0 أصوات)

مخاطر الانترنت

 

ينبغي ان لا ننظر إلى أي وسيلة من وسائل الإتصالات بطريقة مجتزأة، الانترنت شكَّل قفزة مهمة جداً على مستوى الربط والاتصال ونشر المعلومات وسرعة الوصول إليها، لكن كل نعمة محفوفة بمخاطر لها علاقة بطريقة استخدامها.‏

شبكة الانترنت تقدّم خدمات جليلة، استغلت بشكل كبير لنشر الثقافات السيئة والأضاليل وتشويه الحقائق وترويج الإباحية والتحلل الأخلاقي...‏

القلق الذي يساور الآباء والأمهات والمربّين هو في جانبين:‏

الجانب الأول: يرتبط بالإدمان، حيث أن هذه النافذة تستهوي المراهقين والشباب وربما الاطفال بدافع الفضول بداية والتواصل مع من يعرفون ومن لا يعرفون، ثم يتحول الى ادمان يؤدي إلى هدر الوقت وتضييع العمر فيما لا نفع فيه إذا لم يكن مضراً من الناحية التربوية.‏

وهذا الخطر يشترك معه فيه التلفزيون وكل إدمانٍ آخر، قبل حوالي عشرين سنة كتبت الباحثة الأمريكية ماري وين عن مخاطر الإدمان التلفزيوني على الأطفال بقطع النظر عن المادة التي يشاهدونها، حيث رأت أن نفس المشاهدة لمدة طويلة له مخاطره النفسية والتربوية وله تأثيراته السلبية على النمو والتوازن في الشخصية، وهو بحث نشر ضمن سلسلة عالم المعرفة عام 1999. وهو ينطبق تماما على ادمان الانترنت.‏

الجانب الثاني: يرتبط بالمضمون ونحن هنا يساورنا قلق شديد للواقع المأساوي الذي ربما لا يعلم به الكثيرون ممن يسهلون لأبنائهم التعامل مع هذه الوسيلة في المنزل أو في المقهى دون رقابة، بعض الإحصاءات تقول بأنّ عدد المواقع الإباحية تتجاوز العشرة آلاف موقع في كل يوم يفتتح عشرات المواقع الجديدة، وتقوم هذه المواقع بنشر ثقافة الشذوذ والإنحلال والإباحية بما لا نظير له في السابق.‏

هذا التزايد السريع بعدد المواقع يعود لسببين:‏

الأول تجاري، فالعدد الهائلً من الزائرين يجعل هذا النوع من الصفحات محلاً للإعلان والربح.‏

والثاني سياسي، أريد أن أركز عليه لانه الأخطر.‏

وهنا أتمنى أن يسمعني الشباب بالذات، فإن الصراعات التي يشهدها عالمنا اليوم تستخدم كل الوسائل، ومن أهمها القضاء على منابع الحيوية والقدرة عندنا، أعني الشباب، لأن مجتمع بلا شباب يعني مجتمع بلا أفق بلا إمكانات بلا مستقبل، ولذا هم يلجأون إلى كل وسيلة من شأنها إغراق الشباب في اللهو والعبثية واللامبالاة وإدمان المخدرات والتحلل والبحث عن اللذة، وهؤلاء هم ضحايا لمشروع كبير يموّل بمليارات الدولارات.‏

لا أقول ذلك من باب المبالغة والتبرير وإلقاء التبعات على الآخرين وإنما من باب دق ناقوس الخطر لنتحمل جميعاً المسؤولية ونضع الخطط والبرامج التي تنقذ أبناءنا وتحميهم من مخاطر ما يخطط لهم.‏

العلاج يتم على مراحل:‏

اولا: العلاج الموضعي يتمثل بـ:‏

1-    العلاج التقني (عبر برامج الترشح أو الحجب أو الفلترة) التي يمكن الحصول عليها بسهولة.‏

2-    تفعيل الرقابة عند الاستعمال وبعد الاستعمال من خلال رصد المواقع التي تم الدخول إليها، واختيار المكان المناسب، والتحكم بالتوقيت والكيفية.‏

3-    التوجيه والإرشاد والتوعية، لترشيد الاستفادة من هذه الوسيلة، وبأسلوب مقنع.‏

ثانيا: العلاج الاستراتيجي يتمثل بـ:‏

1-    التربية الصحيحة والتحصين الذاتي الذي يجعل الشباب يستعصون على عوامل الإغراء والجذب سواء من خلال الانترنت أو غيره.‏

2-     إيجاد مشروع وطني للتحكم بالشبكة على مستوى البلد، والحيلولة دون تمرير المواقع الإباحية، كما هو معتمد في بعض الدول الحريصة على شبابها وأغلى ما عندها، بالمناسبة هذه الدول تواجه هجوماً دائماً من قبل الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان، مما يجعلنا نضع علامات استفهام كبيرة على دور هذه الجمعيات في خدمة السياسة التي ذكرتها.‏

دور المؤسسات التربوية‏

المؤسسات التربوية بلا شك تتحمل مسؤولية في هذا المجال إلى جانب كل الآباء والأمهات وليس لوحدها، وإلى جانب كل المسؤولين في البلد الذين عليهم أن يتعاونوا لحماية الأطفال والمراهقين والشباب من كل خطر ومنها مخاطر الانترنت.‏

نحن على هذا الصعيد قمنا ونقوم بجملة خطوات:‏

اعتماد نشرات خاصة ترسل للأهل، على سبيل المثال: لخصنا دراسة الباحثة ماري وين ووزعناها على أولياء الأمور ليستفيد منها من يطالع منهم.‏

استخدام وسائل الترشيح والرقابة والتوجيه.‏

تشكيل ندوات للطلاب والاهل.‏

هناك دور كبير لمسؤولي الإرشاد والتوجيه والمرشدين الدينيين في المدارس.‏

لكن تبقى كل هذه الخطوات عقيمة إذا لم يتم التعاون من قبل الأهل لأن الخطر الأساسي هو خارج المدرسة وبعيداً عن رقابتها.‏

 

 

اخر تعديل الخميس, 20 حزيران/يونيو 2013 09:30 قراءة 3361 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

الرزنامة


لا أحداث

مواقع صديقة

Image Caption

جمعية المبرات الخيرية

Image Caption

مؤسسة امل التربوية

Image Caption

مدارس الامداد الخيرية الاسلامية

Image Caption

المركز الاسلامي للتوجيه و التعليم العالي

Image Caption

وزارة التربية والتعليم العالي

Image Caption

جمعية التعليم الديني الاسلامي