جاري تحميل الصفحة
company
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
مدارس المهدي

العَمَل الفَريقي

حزيران 19, 2013
قيم الموضوع
(0 أصوات)

العَمَل الفَريقي

العمل الفريقي التعاوني هو شكل من أشكال التعليم– التعلّم المدرسي، يقسَم فيه التلاميذ مجموعـات يتعاون أفرادها على تنفيذ نشاط محدّد. يعتبر تفاوت معلومات

التلاميذ وقدراتهم من المسلّـمات التي يقف أمامها المعلّم حائراً عندما يقوم بعملية التعليم – التعلم. فهل يأخذ بعين الاعـتبار قدرات التلاميذ الأقوياء، أم الضعفاء، أم يعتمد على متوسط معلوماتهم المكتسبة ؟‏

إن اللجوء إلى العمل الفريقي يسمح بتكامل قدرات التلاميذ وتضافر جهودهم وصولاً إلى إنجاز النشاط المطلوب.‏

1- أهميته :‏

قال ابن سينا في معرض كلامه عن التعليم أن الولد يتعلم بشكل أفضل عن الولد، لكون الأولاد يتكلمون لغة واحدة و لأن " الصبي عن الصبي ألقن، وهو عنه آخذ وبه آنس" (1) .‏

عندما يشرح المعلم للتلاميذ مسألةً ما، وحين لا تصل الفكرة إلى بعض التلاميذ الضعفاء، تبيَن أنه من أنجح وسائل إيصال الفكرة إليهم هي أن يقوم زملاؤهم الأقوياء بشرحها لهم. فالولدُ المساعِد يشعر بأنه قادر على العطاء والقيام بدور المعلم بنجاح، وهذا ما يزيد ثقته بنفسه ويرسخ الأفكار المشروحة في ذهنه. أما التلميذ المساعَد فيشعر بالاطمئنان لأنه غير متروك لوحده ولأن اعتماد التعاون في المدرسة يعطيها جَوَّ الأسرة الواحدة.‏

إن التعليم – التعلّم يسعى إلى تنمية شخصية المتعلم بجميع أبعادها إضافة إلى إعداده للحياة الاجتماعية. وهنا تأتي أهمية العمل الفريقي في تنمية الروح الاجتماعية عند المتعلم، إضافة إلى أنه يتيح تفتُّح الفرديات المختلفة ويخفف في الوقت نفسه، من حدة التنافس وروح الفردية الأنانية. إن الفائدة الاجتماعية للعمل الفريقي تتخطى في أهميتها التربوية الوصول إلى الإجابات المطلوبة من النشاط.‏

2- أشكاله :‏

يأخذ العمل الفريقي أشكالاً عدة حسب الهدف الموضوع له أو شكله:‏

- إنجاز مشروع: مجلة حائط، تحضير رحلة، إنجاز مجسم، تلخيص كتاب...‏

- ورشة عمل WORKSHOP (عمل فردي وجماعي في وقت واحد): نقاش موضوع ما، إيجاد حل لمشكلة ما، تقديم اقتراحات حول أمر معيَن...‏

- حل تمارين تطبيقية أو الرد على أسئلة محددة (عمل فردي ثم جماعي) .

- ………

____________________________________________________________

(1) : التربية عبر التاريخ. تأليف د. عبد الله عبد الدايم. صفحة 258 طبعة 1987‏

3- متى يُنفّذ :‏

ينظم المعلّم العمل الفريقي من وقت إلى آخر ، حين تسمح له الظروف. يمكن للعمل الفريقي أن يكون تمهيداً لموضوع ما أو تطبيقات مكملة له. ويكون أيضاً في الصف أول الحصة أو آخرها أو خلالها كلها أو حتى بعد الدوام (حث التلاميذ على التزاور والالتقاء خارج إطار المدرسة، في البيوت أو الطبيعة أو المكتبات).‏

4- شروطه:‏

يحتاج العمل الفريقي إلى تنظيم دقيق حتى تتأمن له شروط النجاح، مثل: حسن توزيع الوقت المخصص لها وتشكيل المجموعات بشكل مناسب إضافة إلى السهر على حسن سير العمل والحوار:‏

أ- الوقت المخصص: ويتغير حسب الأهداف ولا يتجاوز الساعتين في العمل الفريقي داخل الصف. يوزع الوقت على الإجابات الفردية والنقاش الجماعي واستنتاج الخلاصات وتحريرها.‏

ب- تشكيل المجموعات: يؤلف المعلم المجموعات بطرق عدة:‏

- يقوم بالتوزيع مراعياً شروط ومواصفات منها: مستوى التلاميذ، جنسهم، سكنهم، طبائعهم...‏

- يترك أمر تشكيل المجموعات للتلاميذ. (كأن يحدد مواضيع العمل ويطلب إلى التلاميذ الانضمام إلى المجموعة التي يرغبونها).‏

- يشكّل المجموعة من تلامذة الصف الواحد أو من صفوف عدة.‏

- يراعي التنوع والحركة في تشكيل المجموعات.‏

ج- عمل المجموعة : تتكون كل مجموعة من 4 – 6 أشخاص، تختار كل مجموعة من بينها رئيساً أو منظماً (أو يعينه المعلم). ينظم رئيس المجموعة المداخلات ويحرص على مشاركة الجميع بشكل متكافئ، ويوجه الحوار والعمل في اتجاه تحقيق الأهداف والالتزام بالوقت المحدد.‏

يعيّن أو يختار في المجموعة، إذا دعت الحاجة مقرر يسجل نتائج عمل المجموعة وخلاصات أفكارها خاصة عندما يكون النشاط نقاشاً أو إبداء رأي حول موضوع محدّد.‏

يقوم المعلم بدور المنظم والمقرر العام أو ينتدب لهذه المهمات تلاميذ ليدربهم على هذه المهمات الدقيقة.‏

5- المعطيات المادية وحسن سير العمل:‏

يجب، من أجل حسن سير العمل الفريقي، الالتفات إلى بعض المعطيات المادية لما لها من آثار هامة على سلوك المشاركين مثل:‏

- تأمين الهدوء وإبعاد مصادر التشويش الخارجي (الضجة ودخول أو مرور أشخاص غرباء، قرب المجموعات من بعضها البعض .…) .‏

- تأمين بعض الرفاهية (مقاعد مريحة، إنارة كافية … ) .‏

- اعتماد شكل جلوس مناسب يؤمن التواصل ويؤمن للمشاركين رؤية وسماع بعضهم البعض. وحدها الطاولة المستديرة أو البيضاوية تؤمّن أفضل الشروط لإنجاح العمل الفريقي.‏

- تأمين المطبوعات والنصوص التي تعتمد في العمل الفريقي.‏

6- بعض الظواهر الأساسية في دينامّية الجماعة:‏

تظهر خلال العمل الفريقي على مستوى الفردي سلوكيات منها :‏

- إيجابية تسعى إلى خلق الانسجام داخل المجموعة وإتمام المهمة المحددة.‏

- سلبية، يعبر عنها بالانتقاد والعدوانية أو السكوت.‏

- قيادية يعبر عنها بالميل إلى لعب دور الزعيم المتسلط أو المناور.‏

- تبعية وتمتاز بالبحث عن رضى الآخرين.‏

يضاف إليها : محاولة الظهور وإثبات الوجود، التحدث عن الحياة الخاصة، عرض الآراء الشخصية على حساب أهداف العمل...‏

من المهم أن يكتشف المعلم هذه السلوكيات، وأن يجعلها تسير مع أهداف المجموعة دون كبت شخصية المشترك ودون التأثير على العمل الفريقي بشكل سلبي.‏

7- سلبيات محتملة للعمل الفريقي:‏

من سلبيات العمل الفريقي المحتملة:‏

أ- استغلاله من قبل بعض التلاميذ حتى لا يقوموا بأي جهد. فالأقوياء في المجموعة، أو الذين لديهم الرغبة في العمل منهم، يقومون وحدهم بالنشاط، أو يستأثرون به على حساب الضعفاء. إن حل هذه المشكلة، إن وجدت، ليس بالأمر السهل، قد يحد تدخل المعلم في تشكيل المجموعات والإشراف على عملها، من هذه السلبية المحتملة.‏

ب- قد يتسبب العمل الفريقي ببعض الفوضى والإرباك في الصف، ولكن هذا الاحتمال يخفف تدريجياً مع التدريب ومرور الوقت. إن تعوّد التلاميذ على العمل الفريقي من خلال تطبيقه في مختلف المواد، يزيد من إنتاجيته وفائدته.‏

ج- قد يؤثر العمل الفريقي اللاصفّي سلبياً في سلوك بعض التلاميذ الجدّيين، إذا وُضع معهم في المجموعة آخرون من ذوي المشاكل السلوكية. لا يمكن تجنب هذا الاحتمال إلا بعدم السماح بالعمل الفريقي غير المراقب والموجه من قبل المدرسة وضمن إطارها.‏

 

 

اخر تعديل الخميس, 20 حزيران/يونيو 2013 10:03 قراءة 3736 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


لا أحداث

مواقع صديقة

Image Caption

جمعية المبرات الخيرية

Image Caption

مؤسسة امل التربوية

Image Caption

مدارس الامداد الخيرية الاسلامية

Image Caption

المركز الاسلامي للتوجيه و التعليم العالي

Image Caption

وزارة التربية والتعليم العالي

Image Caption

جمعية التعليم الديني الاسلامي

Homeالارشيفعرض العناصر حسب علامة : ولاة الزهراء (ع)