جاري تحميل الصفحة
company
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
مدارس المهدي
الأربعاء, 25 كانون2/يناير 2017 09:53

كان العيد احسن

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

كان العيدُ أحسن...

 

ألعيد...كلمةٌ صغيرةٌ بعددِ حروفها,كبيرة بما تحمل بين طيّاتها من معانٍ كبيرة,حبّذا لو نفهمُها و نعملُ بها.كان للعيد رهجة و الجميع ينتظرُه بفارغِ الصّبر,كيفَ لا؟و فيهِ يجتمعُ الأحبّاء و الأصدقاء و الأهل.

أعودُ و أقول كان...فاليوم ترى كُلاًّ مشغولاً بعمله,بتحصيلِ قوته,و لم يعد يحسب حساباً حتّى لصلةِ الرّحم الّتي أوصانا الرّسولُ الأكرم (ص) بها إمّا عن قصد أو عن غير قصد.على كلٍّ:عيدٌ تأجّجَ في خاطري,لا أعتقدُ بأنّي سوفَ أنساه ما حيّيت,إنّهُ أجمل عيد أمضيتُه   في القرية عند جدّتي...منذ سنين بعيدة ولّت و ولّى معها كل ما يفرح و يسرّ,و كل لمسات الأمان الّتي نفتقدُها اليوم.في تلك اللّيلة عجنَت جدّتي عجينة كعكة العيد و وضعتها قربَ الموقدة "لكي ترتاح" كما أشارَت.

نمنا على صوت الحطب الذي يعسّ رويداً رويداً.نمت وقلبي يقفز في صدري وأنا أحلم بالكعك المشوي على التنّور...ما هي الاّساعات حتّى سمعنا وقع أقدام قرب الباب...إنّها الحاجّة

" أُم مشهور",نقرت بأطراف أصابعها :"هيّا بنا يا "أم محمّد"لنأخذ دورنا فعلى التنّور ازدحام قويّ...كان الصّباح قد بدأ ينبلج ليحلّ مكان اللّيل الطّويل الذّي عانيت منه وكم تمنّيت أن يصيح الدّيك ليعلن بداية نهار جديد.هرعت قبل جدّتي,ارتديت معطفي وانتظرتها حتّى توضّأت وصلّت,وما كان أجمل تلك الصّلاة الّتي تنساب من بين شفتيها بكلّ خشوع ,وتودّد للباري الجليل...ألكلُّ تجمّعَ

على التنّور كلّ واحدة تتباهى بكعكها :فهو أبيض أكثر,ليّن أكثر,طعمه ألذّ...كلّ واحدة تساعد الاخرى وهذا من شيم أهل القرى...فاليوم ترانا نقصد السّوق نشتري الكعك الخالص اّلذي يشعرك وأنت تتناوله بكلّ المدنيّة والحضارة المزيّفة ...  

نعود الى القرية,خبزت جدتي الكعك,وعدنا أدراجنا الى البيت ,فلم يقتصر العيد عند جدّتي على الكعك فحسب فقد بدأت تحضّر الرّز بحليب والقمح المسلوق,والجوز والزّبيب الذّي حفظته في الخابية  خصّيصاً لهذه المناسبة.كلّ هذا وهي تتمتم وتقول لي:"هيّا ساعديني ياعزيزتي فغداً سيصل أهلك من المدينة وسنحتفل جميعاً عسى أن تكون هذه السّنة سنة خير وبركة على الجميع...لم أرَ جدّتي نشيطة وسعيدة أكثر من ذلك اليوم .أللّه الله...كم أنا مشتاقة اليك ياجدّتي والى القرية والى دمعة ماء من ابريق الفخّار الّذي لا يفارق الشّباك العتيق...وكم أتوق الى سماع كلماتك الّتي تدغدغ أذنيّ من حين إلى آخر...فالّله الّله في أعيادِكم وأيّامكم فقد كانَ العيدُ أحسن...

                               إنعام محمّد السّعيد

معلّمة لغة فرنسيّة-ثانويّة المهدي(عج)-بعلبك

 

 

معلومات إضافية

  • مصدر الخبر: بعلبك
  • الكاتب: إنعام محمّد السّعيد
  • الشخصية الراعية: -
  • مكان النشاط: -
  • النوع: خبر
قراءة 1940 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


تشرين الثاني 2017
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
29 30 31 1 ١١ 2 ١٢ 3 ١٣ 4 ١٤
5 ١٥ 6 ١٦ 7 ١٧ 8 ١٨ 9 ١٩ 10 ٢٠ 11 ٢١
12 ٢٢ 13 ٢٣ 14 ٢٤ 15 ٢٥ 16 ٢٦ 17 ٢٧ 18 ٢٨
19 ٢٩ 20 ٠١ 21 ٠٢ 22 ٠٣ 23 ٠٤ 24 ٠٥ 25 ٠٦
26 ٠٧ 27 ٠٨ 28 ٠٩ 29 ١٠ 30 ١١ 1 2
لا أحداث

مواقع صديقة

Image Caption

جمعية المبرات الخيرية

Image Caption

مؤسسة امل التربوية

Image Caption

مدارس الامداد الخيرية الاسلامية

Image Caption

المركز الاسلامي للتوجيه و التعليم العالي

Image Caption

وزارة التربية والتعليم العالي

Image Caption

جمعية التعليم الديني الاسلامي

Home