جاري تحميل الصفحة
company
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
مدارس المهدي

مفهوم التربية عند الإمام الخميني

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

إنّ التربية عند الإمام الخميني(قده) هي عبارةٌ عن تربيةِ الفرد في السلوك الذي يعتبر انعكاساً لتربية وتهذيب النفس والفكر، بما لهذا السلوك الفردي من

علاقة وأثر في بناءِ المجتمع من أجل الوصول إلى المجتمع العابد لله سبحانه وتعالى.‏

يقول الإمام (قده): فإذا كان لكل علمٍ موضوع، فإن موضوعَ علمِ جميعِ الأنبياء هو الإنسان، فالإنسان هو موضوع بحث جميع الأنبياء وموضوع تربيتهم وموضوع علمهم، وإنهم جاؤوا لنقل هذا الكائن الطبيعي من مرتبة الطبيعة إلى مرتبة عليا، مرتبة ما فوق الطبيعة.‏

يضيف الإمام (قده) :إنّ النظامَ الوحيد والمدرسة الوحيدة التي تهتم بالإنسان من قبل انعقاد نطفته وحتى النهاية- وطبعاً لا نهاية له- هي مدارس الأنبياء.. لأن المدارس التوحيدية وأسماها الإسلام جاءت لصناعة الإنسان، إنها لم تأتِِ من أجل بناء حيوان... وبتربية الإنسان يتم إصلاح العالم، وإنّ مضارَّ الإنسانِ الذي لم تتم تربيته بالمجتمعات لا تساويها مضار شيطان أو حيوان أو كائن آخر، وإنّ منافع الإنسان المتربي للمجتمعات، لا تضاهيها أيةُ منفعةٍ لملك أو أو كائن مفيد آخر.‏

فأساسُ العالم يقوم على تربية الإنسان، وإنّ الإنسانَ هو عصارةُ جميعِ الكائنات، وخلاصة لتمام العالم. وجاء الأنبياء من أجل تحويل هذه العصارة من الاستعدادت والقابليات إلى الفعلية، حتى يصبح الإنسان موجوداً إلهياً، حيث هذا الموجود الإلهي فيه كل صفات الله تعالى، ومحل تجلي النور المقدس لله تعالى.‏

وعن التربية الصحيحة في ظل العلم والتزكية يقول الإمام (قده): إنه لمن السذاجة أن يتصور الإنسان بأن نجعل من المعلم المنحرف معلماً للأولاد الذين لهم نفوس صقيلة كالمرآة وتعكس كل شيء، إن من السذاجة أن نتصور بأن التخصص هو المعيار فقط، وإن العلم هو المعيار..فسعادة البشر في ذلك العلم الذي فيه تربية، ولا يكفينا وجود أشخاص يملكون العلم، بل يجب أن يملكوا العلم والتربية، أو على الأقل أن يمتلكوا العلم ولا يكونوا منحرفين.. يجب أن تكون تربيتكم وتربية المعلم تربية إسلامية، وتربية إنسانية، تربية تسير على الصراط المستقيم، وإلا لا يمكننا أن نقبل بتربية الشرق ولا بتربية الغرب أيضاً.‏

فالمعلم أمين ويختلف عن باقي الأمناء لأن أمانته هي الإنسان.. فالذنب المرتكب في مجال التربية والتعليم يختلف كثيراً عن ذلك الذنب الذي يرتكبه شخص يعمل في مجال آخر.. فاحذروا كثيراً وانتبهوا لأنكم لستم أفراداً عاديين، إنكم معلموا جيل سيستلم مقدرات البلاد في المستقبل. إنكم أمناء على مثل هذا الجيل، ويجب أن تمارسوا التربية إلى جانب التعليم، وهذه الوظيفة لا تقتصر على وظيفة معلم العلوم الدينية، بل هي وظيفة جميع المعلمين مهما كانت فروعهم، وجميع أساتذة الجامعة مهما كانت تخصصاتهم.‏

الحاج ناجي غدار‏

مدير الموارد البشرية في المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم‏

 

المزيد في هذه الفئة : « العلم أولويات التعلم »

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

الرزنامة


لا أحداث

مواقع صديقة

Image Caption

جمعية المبرات الخيرية

Image Caption

مؤسسة امل التربوية

Image Caption

مدارس الامداد الخيرية الاسلامية

Image Caption

المركز الاسلامي للتوجيه و التعليم العالي

Image Caption

وزارة التربية والتعليم العالي

Image Caption

جمعية التعليم الديني الاسلامي

Home